تُعدّ شاحنات جمع القمامة مركبات أساسية لا غنى عنها في مجال نقل النفايات الحضرية الحديثة. فمن عربات القمامة القديمة التي تجرها الحيوانات إلى شاحنات جمع القمامة الكهربائية والذكية والمُزوّدة بأنظمة ضغط متطورة، ما هي مراحل تطورها؟
يعود أصل شاحنات القمامة إلى أوروبا في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين. وكانت شاحنات القمامة الأولى عبارة عن عربة تجرها الخيول مزودة بصندوق، وتعتمد كلياً على القوة البشرية والحيوانية.
في عشرينيات القرن العشرين في أوروبا، ومع انتشار السيارات على نطاق واسع، استُبدلت شاحنات القمامة التقليدية تدريجياً بشاحنات قمامة مكشوفة أكثر تطوراً. إلا أن تصميمها المكشوف سمح بانتشار الروائح الكريهة المنبعثة من القمامة بسهولة في البيئة المحيطة، وعجز عن السيطرة الفعالة على الغبار، وجذب آفات مثل الفئران والبعوض.
مع ازدياد الوعي البيئي والتقدم التكنولوجي، شهدت أوروبا انتشار شاحنات جمع القمامة المغطاة، والتي تتميز بحاوية محكمة الإغلاق وآلية رفع. ورغم هذه التحسينات، ظل تحميل القمامة عملية شاقة تتطلب جهداً بشرياً كبيراً، حيث كان على الأفراد رفع الحاويات إلى مستوى الكتف.
لاحقاً، ابتكر الألمان مفهوماً جديداً لشاحنات جمع القمامة الدوارة. تضمنت هذه الشاحنات جهازاً حلزونياً يشبه خلاطة الإسمنت. سمحت هذه الآلية بسحق الأشياء الكبيرة، مثل أجهزة التلفاز أو الأثاث، وتجميعها في مقدمة الحاوية.
بعد ذلك، تم اختراع شاحنة جمع القمامة ذات الضغط الخلفي عام 1938، والتي جمعت بين مزايا شاحنات جمع القمامة ذات القمع الخارجي والأسطوانات الهيدروليكية لتشغيل صينية القمامة. وقد حسّن هذا التصميم بشكل كبير من قدرة الشاحنة على ضغط القمامة، مما زاد من سعتها.
في ذلك الوقت، كان تصميم شاحنة القمامة ذات التحميل الجانبي شائعًا أيضًا. تميزت هذه الشاحنة بوحدة تجميع قمامة أسطوانية متينة، حيث تُلقى القمامة في فتحة جانبية. ثم يقوم أسطوانة هيدروليكية أو لوحة ضغط بدفع القمامة نحو الجزء الخلفي من الحاوية. مع ذلك، لم يكن هذا النوع من الشاحنات مناسبًا لنقل الأغراض الكبيرة.
في منتصف خمسينيات القرن العشرين، ابتكرت شركة Dumpster Truck شاحنة القمامة ذات التحميل الأمامي، والتي كانت الأكثر تطوراً في ذلك الوقت. وقد تميزت بذراع ميكانيكية يمكنها رفع أو خفض الحاوية، مما قلل بشكل كبير من العمل اليدوي.
تاريخ النشر: 6 أغسطس 2024










